ابن عساكر
216
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
الناصر معاوية ، فيخلط الرأي برأي ماكر ، يظهر في الأرض العساكر « 1 » ، ثم يلي من بعده ابنه ، يأخذ جمعه ويقل حمده ويأخذ المال فيأكل وحده ، ويكثر « 2 » المال لعقبه من بعده ، ثم يلي من بعده عدة ملوك ، لا شك ، أن الدم فيهم مسفوك « 3 » . ثم يلي من بعده الصعلوك يطؤهم كوطأة الدرنوك « 4 » ، ثم يلي عضوض ، أبو جعفر يقضي الخلق « 5 » ويدني مضر ، يفتتح الأرض افتتاحا [ منكرا ، ثم يلي قصير القامة ، بظهره علامة ، يموت موت السلامة ، ثم يأتي قليل ماكر ، يترك الملك مجلى بائر . ثم يلي أخوه بسنته سائر يختص بالأموال والمنابر ، ثم يلي أمره من بعده ] « 6 » أهوج صاحب دنيا ونعيم ، مخلّج تثاوره معاشرة وذووه ، ينهضون إليه ويخلعونه ، يأخذون الملك ويقتلونه ، ثم يلي أمره من بعده السابع ، فيترك الملك مخلى ضائع تثوره في ملكه مسورة جائع ، عند ذلك يطمع في الملك كل عريان ، فيلي أمر الناس اللهفان ، يوطئ نزارا جمع قحطان ، وإذا التقى بدمشق جمعان ، بين بيسان « 7 » ولبنان ، يصنف اليمن يومئذ صنفين . صنف سورة وصنف مخذول ، لا ترى إلا خبّا مخلولا ولواء محلولا ، وأسيرا مغلولا بين الفرات والجبول « 8 » ، عند ذلك تخرب المنابر وتسلب الأموال ، وتسقط الحوامل ، وتظهر الزلازل ، وتطلب الخلافة وائل ، فعند ذلك تغضب نزار ، وتدني العبيد والأشرار ، وتقضي النساك والأخيار ، يجوع الناس وتغلو الأسعار ، وفي صفر من الأصفار يقتل كل جبار ، ممن تشرف إلى خنادق وأنهار . ذات أشغال وأشجار . يعمد لهم الأغيار ، يهزمهم أول النهار ، ويظهر لأمره الأخيار ، فلا ينفعهم نوم ولا قرار ، حتى يدخل مصرا من الأمصار ، فيدركه القضاء والأوزار ، ثم تجيء الرماة ، تزحف مشاة ، لقتل الكماة ، وأشر الحماة ومهل الغواة هنالك تدرك أعلى المياه ، ثم يبور الدين ، وتقلب الأمور ، ويكفر الزنبور ، وتقطع الجسور ، ولا يفلت إلا من كان من جزائر البحور ، ثم يشور الجنوب ، وتظهر الأعاريب ، ليس فيهم معين على أهل الفسوق ، والأعاريب في زمان عصيب ، لو كان للقوم حيا وما تغني
--> ( 1 ) في الدلائل : الفساد . ( 2 ) في الدلائل : ويكنز . ( 3 ) إلى هنا ينتهي الخبر في دلائل النبوة لأبي نعيم . ( 4 ) الدرنوك : ضرب من البسط له خمل قصير . أو هو الطنافس . ( 5 ) في الخصائص : يقصي الحق . ( 6 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الخصائص الكبرى 1 / 58 - 59 . ( 7 ) بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي ، بين حوران وفلسطين ( معجم البلدان ) . ( 8 ) الجبول : قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب ( معجم البلدان ) .